ابن عطاء الله السكندري

107

اللطائف الإلهية في شرح مختارات من الحكم العطائية

160 - ربّما دخل الرّياء عليك ، من حيث لا ينظر الخلق إليك . 161 - استشرافك أن يعلم الخلق بخصوصيّتك ، دليل على عدم صدقك في عبوديّتك . 162 - غيّب نظر الخلق إليك بنظر اللّه إليك ، وغب عن إقبالهم عليك بشهود إقباله عليك . 163 - من عرف الحقّ شهده في كلّ شيء ، ومن فني به غاب عن كلّ شيء ، ومن أحبّه لم يؤثر عليه شيئا . 164 - إنّما حجب الحقّ عنك ، شدّة قربه منك . 165 - إنّما احتجب لشدّة ظهوره ، وخفي عن الأبصار لعظم نوره . 166 - لا يكن طلبك تسبّبا إلى العطاء منه ، فيقلّ فهمك عنه . وليكن طلبك لإظهار العبوديّة ، وقياما بحقوق الرّبوبيّة . 167 - كيف يكون طلبك اللّاحق ، سببا في عطائه السّابق ؟ 168 - جلّ حكم الأزل ، أن ينضاف إلى العلل . 169 - عنايته فيك لا لشيء منك ، وأين كنت حين واجهتك عنايته ، وقابلتك رعايته ؟ لم يكن في أزله إخلاص أعمال ، ولا وجود أحوال . بل لم يكن هناك إلّا محض الإفضال ، وعظيم النّوال . 170 - علم أنّ العباد يتشوّفون إلى ظهور سرّ العناية فقال : يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ [ البقرة : 105 ] ، وعلم أنّه لو خلّاهم وذلك لتركوا العمل اعتمادا على الأزل فقال : إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ [ الأعراف : 56 ] . 171 - إلى المشيئة يستند كلّ شيء ، ولا تستند هي إلى شيء . 172 - ربّما دلّهم الأدب ، على ترك الطّلب ، اعتمادا على قسمته ، واشتغالا بذكره عن مسألته . 173 - إنّما يذكّر من يجوز عليه الإغفال ، وإنّما ينبّه من يمكن منه الإهمال . 174 - ورود الفاقات أعياد المريدين .